السيد مصطفى الخميني

230

كتاب الخيارات

سوقة ، عن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) يجيئني الرجل ، فيطلب العينة ( 1 ) ، فأشتري له المتاع مرابحة ، ثم أبيعه إياه ، ثم أشتريه منه مكاني ؟ قال : " إذا كان بالخيار ، إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ، إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس " ( 2 ) . فقلت : إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح . قال : " إنما هذا تقديم وتأخير ، فلا بأس " ( 3 ) . والذي يظهر لي : أنه - مضافا إلى ما في حفص والحسين من أنهما لم يوثقا ، ولم يقم عندي الأمارات العامة اللازمة ، ومجرد رواية ابن أبي عمير ، عن حفص غير كافية . نعم الحسين بن المنذر أقوى من حفص احتمالا - تكون الرواية أجنبية عما نحن فيه ، وذلك لعدم ذكر الاشتراط في ضمن العقد في السؤال ، ولعله اتفاق يقع أحيانا . ويظهر لي : أنه كان قضية القاعدة ، إرجاعه في هذه الصورة إلى خيار المجلس بعد كونه في مكانه ، وربما كان أهل المسجد يفسدونه لذلك ، أو لكونه يشبه السفه ، فحمل الرواية على اشتراط البيع من

--> 1 - أي السلف ( منه ( قدس سره ) ) . 2 - " به " كما في الكافي . 3 - الكافي 5 : 202 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 51 / 223 ، وسائل الشيعة 18 : 41 - 42 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 4 .